إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - معنى الدَرّ والخرط والغمز والسوق
ويمكن الجواب بأنّ ظاهر الخبر الثاني عموم عدم المبالاة من جهة النجاسة ونقض الوضوء ، ويؤيّده الخبر الآتي ، ولعلّ الشيخ لو قدّم الخبر المرسل عن حريز كان أولى لصراحته في عدم نقض الوضوء فتتحقق المعارضة.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمنه الخبر الثاني من كيفية الاستبراء لا يخلو من إجمال ، فإنّ قوله ٧ : « وغمز ما بينهما » محتمل لأن يعود الضمير إلى الأُنثيين ويراد بما بينهما الجزء المتصل بهما من الذكر ، ويحتمل أن يعود إلى الأُنثيين وبقية الذكر ، ويحتمل أن يعود إلى المقعدة والأُنثيين ، فتكون الواو بمعنى أو ، ويحتمل الجمع بين الأمرين لما سيأتي من تفسير الغمز والخرط.
اللغة :
قال في القاموس : درّ النبات التفّ ، والناقة بلبنها أدرّته ، والفرس تدرّ دريراً عَدا شديداً أو عَدواً سهلاً ، والعرق سال ، وفيه أيضا الدِّرّة بالكسر سيلان اللبن [١].
وقال أيضاً : خرط الشجر يخرِطه ، ويخرُطه : انتزع الورق منه اجتذابا [٢].
وفي النهاية : الغمز : العصر والكبس باليد [٣].
والسوق جمع ساق وهو ما بين الكعب والركبة.
[١] القاموس المحيط ٢ : ٢٩ ( الدر ). [٢] القاموس المحيط ٢ : ٣٧٠ ( خرط ). [٣] النهاية لابن الأثير ٣ : ٣٨٥ ( الغمز ).